محمد الريشهري

459

موسوعة معارف الكتاب والسنة

828 . عنه عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ! تَوَلَّوا مِن أنفُسِكُم تَأديبَها ، وَاعدِلوا بِها عَن ضَراوَةِ « 1 » عاداتِها . « 2 » 829 . عنه عليه السلام : مَن كَلِفَ « 3 » بِالأَدَبِ قَلَّت مَساويهِ . « 4 » 830 . عنه عليه السلام : يا مَعشَرَ الفِتيانِ ! حَصِّنوا أعراضَكُم بِالأَدَبِ ، ودينَكُم بِالعِلمِ . « 5 » 831 . عنه عليه السلام - فيما أوصى بِهِ وَلَدَهُ الحَسَنَ عليه السلام - : يا بُنَيَّ ، أحرِز حَظَّكَ مِنَ الأَدَبِ ، وفَرِّغ لَهُ قَلبَكَ ؛ فَإِنَّهُ أعظَمُ مِن أن تُخالِطَهُ « 6 » دَنَسٌ « 7 » . وَاعلَم أنَّكَ إن أعوَزتَ غَنيتَ بِهِ ، وإنِ اغتَرَبتَ كانَ لَكَ الصّاحِبَ الَّذي لا وَحشَةَ مَعَهُ . الأَدَبُ هُوَ لِقاحُ العَقلِ ، وذَكاءُ القَلبِ ، وزينَةُ اللِّسانِ ، ودَليلُ الرَّجُلِ عَلى مَكارِمِ الأَخلاقِ ، ومَا الإِنسانُ لَولَا الأَدَبُ إلّابَهيمَةٌ مُهمَلَةٌ . لِلَّهِ دَرُّ الأَدَبِ ! إنَّهُ يُسَوِّدُ غَيرَ السَّيِّدِ ، فَاطلُبهُ وَاكسِبهُ تَكتَسِبُ القَدرَ وَالمالَ ، مَن طَلَبَهُ صالَ بِهِ ، ومَن تَرَكَهُ صيلَ عَلَيهِ ، يَلزَمُهُ اللَّهُ السُّعداءَ ، ويَحرُمُهُ الأَشقِياءَ . « 8 » 832 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : عَلَيكُم بِالأَدَبِ ، فَإِن كُنتُم مُلوكاً بَرَزتُم ، وإن كُنتُم وَسَطاً فُقتُم ، وإن أعوَزَتكُمُ المَعيشَةُ عِشتُم بِأَدَبِكُم . « 9 » 833 . عنه عليه السلام : ثَلاثٌ لَيسَ عَلَيهِنَّ مُستَزادٌ : حُسنُ الأَدَبِ ، ومُجانَبَةُ الرَّيبِ ، وَالكَفُّ

--> ( 1 ) . يقال : ضَرِي الشيءُ بالشيء ، إذا اعتادَه فلا يكاد يصبر عنه ( لسان العرب : ج 14 ص 482 « ضرا » ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الحكمة 359 ، غرر الحكم : ج 3 ص 295 ح 4522 نحوه ، بحار الأنوار : ج 70 ص 73 ح 27 . ( 3 ) . الكَلَف : الولوع بالشيء ، مع شُغل قلبٍ ومشقّةٍ ( النهاية : ج 4 ص 197 « كلف » ) . ( 4 ) . غرر الحكم : ج 5 ص 263 ح 8271 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 455 ح 8198 . ( 5 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 210 . ( 6 ) . كذا في المصدر ، وفي إرشاد القلوب : « يخالطه » ، وهو المناسب للسياق . ( 7 ) . الدَّنَسُ : لَطْخُ الوَسَخ ونحوه ، حتّى في الأخلاق ( لسان العرب : ج 6 ص 88 « دنس » ) . ( 8 ) . أعلام الدين : ص 84 ، إرشاد القلوب : ص 160 نحوه وليس فيه ذيله من « للَّهِ درّ الأدب » . ( 9 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 304 ح 483 .